أبي نعيم الأصبهاني

281

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا أبو معمر قال قال ابن عيينة : إن هذا العلم لا يخرج من وعاء قط إلا صار في دونه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن محمد ابن أيوب - صاحب المغازي - قال : اجتمع الناس إلى سفيان بن عيينة فقال : من أحوج الناس إلى هذا العلم ؟ فسكتوا ، ثم قالوا تكلم يا أبا محمد . قال : أحوج الناس إلى العلم العلماء ، وذلك أن الجهل بهم أقبح ، لأنهم غاية الناس وهم يسألون . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن القاسم بن عطية ثنا الدامغاني قال سمعت ابن عيينة يقول : أتدرون ما مثل العلم ؟ مثل العلم مثل دار الكفر ودار الاسلام ، فان ترك أهل الاسلام الجهاد جاء أهل الكفر فأخذوا الاسلام ، وإن ترك الناس العلم صار الناس جهالا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا : ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد البسرى ثنا محمد بن جهضم ثنا سفيان قال قيل لبعض الحكماء : ما الصبر ؟ قال : الذي يكون في الحال الذي إذا نزل به ما يكره صبر وكان مثل حاله الأول ، إذا لم يكن أصابه البلاء ، وقال سفيان : أفضل العلم العلم باللّه ، والعلم بأمر اللّه ، فإذا كان العبد عالما باللّه وعالما بأمر اللّه ، فقد بلغ ، ولم تصل إلى العباد نعمة أفضل من العلم باللّه والعلم بأمر اللّه ، ولم يصل إليهم عقوبة أشد من الجهل باللّه والجهل بأمر اللّه . وقال سفيان : إذا أعجبك الصمت فتكلم ، وإذا أعجبك الكلام فاسكت . وقال سفيان . دعوا المراء لقلة خيره وقال سفيان كان يقال أن يكون لك عدو صالح خير من أن يكون لك صديق فاسد ، لأن العدو الصالح يحجزه إيمانه أن يؤذيك أو ينالك بما تكره ، والصديق الفاسد لا يبالي ما نال منك . وقال سفيان : من قرأ القرآن يسأل عما يسأل عنه الأنبياء عليهم السلام إلا تبليغ الرسالة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن الوليد البسرى ثنا محمد بن جهضم ثنا سفيان قال قالوا لبعض الحكماء : ما لكم أحرص الناس على طلب العلم ؟